الشيخ سيد سابق

191

فقه السنة

وفي الحديث جواز كشف العورة عند الجماع ، ولكن مع ذلك لا ينبغي أن يتجرد الزوجان تجردا كاملا . فعن عتبة بن عبد السليمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجردا تجرد العيرين ( 1 ) " . رواه ابن ماجة . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والتعري ، فإن معكم من لا يفارقكم ، إلا عند الغائط ، وحين يفضي الرجل إلى أهله ، فاستحيوهم وأكرموهم " . رواه الترمذي وقال حديث غريب . قالت عائشة : " لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولم أر منه " . التسمية عند الجماع : يسن أن يسمي الانسان ويستعيذ عند الجماع . روى البخاري ومسلم وغيرهما ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن أحدكم إذا أتى أهله ، قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقنا . فإن قدر بينهما في ذلك ولد ، لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدا " . حرمة التكلم بما يجري بين الزوجين أثناء المباشرة : ذكر الجماع ، والتحدث به مخالف للمروءة ، ومن اللغو الذي لا فائدة فيه ، ولا حاجة إليه ، وينبغي للانسان أن يتنزه عنه ما لم يكن هناك ما يستدعي التكلم به . ففي الحديث الصحيح : " من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه " . وقد مدح الله المعرضين عن اللغو فقال : " والذين هم عن اللغو معرضون " . فإذا استدعى الامر التحدث به ودعت الحاجة إليه فلا بأس ، وقد ادعت امرأة أن زوجها عاجز عن إتيانها . فقال يا رسول الله : " إني لأنفضها نفض الأديم " .

--> ( 1 ) العيرين : الحمارين